فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 517 من 31949

وَقَدْ تَتَحَدَّدُ بِالْعَمَل وَالْمُدَّةِ مَعًا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا تَسَاوَى الزَّمَنُ وَالْعَمَل، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ أَوَّلًا هُوَ الْعَمَل وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْعَقْدِ، وَذِكْرُ الْمُدَّةِ لِمُجَرَّدِ التَّعْجِيل. وَإِنْ أَوْفَى الشَّرْطَ اسْتَحَقَّ الأَْجْرَ الْمُسَمَّى وَإِلاَّ اسْتَحَقَّ أَجْرَ الْمِثْل بِشَرْطِ أَلاَّ يَتَجَاوَزَ الأَْجْرُ الْمُسَمَّى. (1)

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ - وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى فَسَادِ هَذَا الْعَقْدِ لأَِنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْجَهَالَةِ وَالتَّعَارُضِ؛ لأَِنَّ ذِكْرَ الْمُدَّةِ يَجْعَلُهُ أَجِيرًا خَاصًّا، وَالْعَقْدُ عَلَى الْعَمَل يَجْعَلُهُ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا وَهُمَا مُتَعَارِضَانِ، وَيُؤَدِّي ذَلِكَ لِلْجَهَالَةِ. (2)

128 -وَالإِْجَارَةُ عَلَى الْمَعَاصِي بَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا مَعَ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا كَمَا سَبَقَ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْجِيرِ الْخَاصِّ. وَكَذَلِكَ يَسْرِي مَا سَبَقَ هُنَاكَ بِالنِّسْبَةِ لِلإِْجَارَةِ عَلَى بَعْضِ الطَّاعَاتِ. وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِجَوَازِ الإِْجَارَةِ عَلَى غُسْل الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِجَوَازِ الإِْجَارَةِ عَلَى ذَبْحِ الأُْضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَتَفْرِيقِ الصَّدَقَاتِ وَإِعْطَاءِ الشَّاهِدِ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْوُصُول إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ.

وَمَنَعَ الْمَالِكِيَّةُ اسْتِئْجَارَ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالْكَافِرِ لِكَنْسِ الْمَسْجِدِ وَاعْتَبَرُوهُ مِنَ الإِْجَارَةِ عَلَى الْمَعَاصِي. وَفِي

(1) البدائع 4 / 185، ومجلة الأحكام العدلية المادة 505، وحاشية الدسوقي 4 / 12، والمحرر 1 / 356، وكشاف القناع 4 / 7

(2) البدائع 4 / 185، والمهذب 1 / 396، والمحرر 1 / 356، وكشاف القناع 4 / 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت