فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 9348

(فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) ؟

قلت: بالقول، أي: يعجبك ما يقوله في معنى الدنيا؛ لأنّ ادّعاءه المحبة بالباطل يطلب به حظًا من حظوظ الدنيا ولا يريد به الآخرة، كما تراد بالإيمان الحقيقي والمحبة الصادقة للرسول، فكلامه إذن في الدنيا لا في الآخرة، ويجوز أن يتعلق بـ (يعجبك) ، أي: قوله حلو فصيح في الدنيا فهو يعجبك ولا يعجبك في الآخرة؛ لما يرهقه في الموقف من الحبسة واللكنة، أو لأنه لا يؤذن له في الكلام فلا يتكلم حتى يعجبك كلامه. (وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ) أي: يحلف ويقول: اللَّه شاهد على ما في قلبي من محبتك ومن الإسلام. وقرئ: (ويشهد اللَّه) . وفي مصحف أبيّ: (ويستشهد اللَّه) . (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ) :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فلا يتكلم حتى يعجبك كلامه) ، من باب قوله:

على لاحب لا يهتدى بمناره

قوله: (( أَلَدُّ الْخِصَامِ) : وهو شديد الجدال)، قال الزجاج: اشتقاق ألد من لديدي العنق، وهما: صفحتاه، أي: أن خصمه في أي وجه أخذ من يمين وشمال غلبه في ذلك، وقد لددته أنا ألده: إذا جادلته فغلبته.

السجاوندي: ألد: أشد من اللدود ومعوج الخصومة، من لديدي الوادي، وأصل الخصام: التعمق، والخصوم: زوايا الأوعية، وهو مصدر، قال أبو علي: وهو جمع، إذ لا يكون الشخص بعض الحدث، وأفعل لا يضاف إلا إلى بعضه، ووجه تصحيحه تقديرًا: ألد في الخصومة، ولهذا شبهته بقوله:"ثبت الغدر".

الجوهري: فلان ثبت الغدر: إذا كان لا يزل لسانه عند الخصومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت