فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 9348

إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا

وقرأ الأعمش والكسائي وابن وثاب: (خلقناك) .

[ (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا(10) ] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها إدلاج ليلة لا هجوع

"لا هُجوعِ": صفةُ"ليلة"، أي: ليلةً النومُ فيها مفقودٌ؛ لأن الهجوع: النومُ.

وثانيهما: أن يكون (لا) غير زائدة، لا لفظًا ولا معنى، كقولهم: غضبتُ من لا شيء، وجئتُ بلا مال. قال أبوعلي فـ"لا"مع الاسم المنكور: في موضع جر، بمنزلة خمسة عشر وقد بُني الاسمُ بـ"لا".

قوله: (إذا رأى غير شيء ظنه رجلًا) ، أوله للمتنبي:

وضاقت الأرض حتى كان هاربهم

هو مأخوذ من قوله تعالى: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمْ الْعَدُوُّ) [المنافقون: 4] .

قال صاحب"الانتصاف": قوله:"المعدوم ليس بشيء"هوا لحق، خلافًا للمعتزلة الذين يقولون: إن المعدوم الممكن شيءٌ، فلهذا مال إلى التأويل الثاني، فنفي كونه شيئًا معتدًا به مع بقاء كونه شيئًا، وبقاء الآية على ظاهرها أولى.

وقال القاضي: في الآية دليل على أن المعدوم ليس بشيء.

قوله: (وقرأ الأعمش والكسائي) ، قال صاحب"التيسير": وحمزة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت