كم فيه لكثير من الناس من فوائد دينية ودنيوية، والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة، أي: عبرة فيهما لمن اعتبر. وعن لقمان: أنه قال لابنه: يا بني، كما تنام فتوقظ، كذلك تموت فتنشر.
[ (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا(48) ] .
قرئ: (الريح) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كم فيه لكثيرٍ من الناس من فوائد) ، كم هنا: خبريةٌ، وهي خبر أن، وفي معناه أنشد أبو الطيب:
وكم لظلام الليل عندك من يدٍ ... تخبر أن المانوية تكذب
وقاك ردي الأعداء تسري عليهم ... وزارك فيه ذو الدلال المحجب
قوله: (والنوم واليقظة) ،"النوم": مبتدأٌ، والخبر:"أي: عبرة"، على تأويل: مقولٌ عند ذكرهما، أي عبرةٍ فيهما،"وشبههما بالموت والحياة"جملةٌ معترضةٌ لتأكيد معنى العبرة فيهما. وقيل: هي حالٌ، وليس بشيء، وفي نسخة:"وشبههما"بالرفع: عطفٌ تفسيري.
قوله: (قرئ:"الريح") ، قرأها ابن كثيرٍ وحده، وقرأ عاصم {بُشْرًا} بالباء مضمومةً وإسكان الشين، وابن عامرٍ: بالنون مضمومةً، وإسكان الشين، وحمزة والكسائي: بالنون مفتوحةً وإسكان الشين، والباقون: بالنون مضمومةً وضم الشين، وابن السميفع: