فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 9348

[ (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) 63] .

المحادّة: مفاعلة من الحدّ، كالمشاقة من الشقّ، (فَأَنَّ لَهُ) على حذف الخبر، أى: فحق أن له (نارَ جَهَنَّمَ) ، وقيل: معناه: فله، و"أنّ": تكرير،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المبتدأ وخبره، وفيه أيضًا أنه خبر الأقرب إليه، قال الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرأي مختلف""

قوله: (مفاعلة من الحد) : قال الزجاج:"معناه: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حد، والله ورسوله في حد".

الراغب:"الحد: الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، يُقال: حددت كذا: جعلت له حدًا يميز، وحد الدار: ما تتميز به عن غيرها، وحد الشيء: الوصف المحيط بمعناه المميز له عن غره، قال تعالى: (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) [الطلاق: 1] ، وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [المجادلة: 5 و 20] ، أي: يمانعون، فذلك إما باعتبار الممانعة وإما باستعمال الحديد".

قوله: (وقيل: معناه: فله، و"أن"تكرير) : أي: كرر"أنَّ"للتوكيد، قال صاحب"التقريب": وفيه نظر؛ إذ يلزم الفصل بين المؤكد والمؤكد بجملة الشرط، وإيقاع أجنبي بين فاء الجزاء وما في حيزه، ويشكل أيضًا نصب (نَارَ جَهَنَّمَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت