فهرس الكتاب

الصفحة 3828 من 9348

[ (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ(47) ] .

(أَنْ أَسْئَلَكَ) من أن أطلب منك في المستقبل ما لا علم لي بصحته، تأدبًا بأدبك واتعاظًا بموعظتك (وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي) ما فرط مني من ذلك (وَتَرْحَمْنِي) بالتوبة عليّ (أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ) أعمالًا.

[ (قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ(48) ] .

وقرئ:"يا نوح اهبط"بضم الباء، (بِسَلامٍ مِنَّا) مسلمًا محفوظًا من جهتنا أو مسلمًا عليك مكرّمًا (وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ) ومباركًا عليك، والبركات الخيرات النامية، وقرئ:"وبركة"على التوحيد، (وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) يحتمل أن تكون"من"للبيان. فيراد الأمم الذين كانوا معه في السفينة، لأنهم كانوا جماعات. أو قيل لهم: أمم، لأنّ الأمم تتشعب منهم،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والبركات: الخيرات النامية) : قال الراغب:"البرك: صدر البعير، وبرك البعير: ألقى بركه، واعتبر منه اللزوم، وسمي محبس الماء: بركة، والبركة: ثبوت الخير الإلهي في الشيء، قال تعالى: (لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) [الأعراف: 96] ، وسمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة، ولما كان الخير الإلهي يصدر على وجه لا يحس ولا يحصى قيل لكل ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مبارك، وفيه بركة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت