فهرس الكتاب

الصفحة 5840 من 9348

مرّت ركابهم. أو لا يأملون نشورا كما يأمله المؤمنون؛ لطمعهم في الوصول إلى ثواب أعمالهم. أو: لا يخافون، على اللغة التهامية.

[ (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا(41) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) ] .

"إِنْ"الأولى نافية، والثانية: مخففة من الثقيلة. واللام هي الفارقة بينهما. واتخذه هزوا:

في معنى استهزأ به، والأصل: اتخذه موضع هزء، أو مهزوءا به (أَهذَا) محكي بعد القول المضمر. وهذا استصغار، و (بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) وإخراجه في معرض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراغب: الرجاء: ظن حصول ما فيه مسرةٌ. الأساس: أرجو من الله المغفرة، ورجوت في ولدي الرشد، وأتيت فلانًا رجاء أن يحسن إلي، والكافر لا يرجو بل يتوقع، لأن التوقع: الترقب. الأساس: توقعته: ترقبت وقوعه.

قوله: (أو: لا يأملون) ، فعلى هذا الرجاء على حقيقته.

قوله: (أو: لا يخافون) ، الأساس: ومن المجاز استعمال الرجاء في معنى الخوف والاكتراث، يقال: لقيت هولًا ما رجيته وما ارتجيته.

قوله: (وهذا استصغار) ، مبتدأٌ وخبر.

قوله: {بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} ) ، في موضع الابتداء على حكاية القرآن، والخبر:"سخريةٌ"، أي: بعثه، وحذف الضمير. ويروى:"بعث الله"على المصدر.

قال الإمام: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} تفسيرٌ لقوله: {إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا} فاستحقروه بقوله: {أَهَذَا} واستهزؤوا به بقولهم: {رَسُولًا} ، وهم منكرون، ذلك جهلٌ عظيم، لأن الاستهزاء والاحتقار إما أن يقع بصورته أو صفته، أما الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت