فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 9348

ويجوز أن يرجع الضمير إلى الأمم المذكورين، وأنهم كانوا إذا عاهدوا الله في ضرُّ ومخافةٍ: لئن أنجيتنا لنؤمننّ، ثم نجاهم، نكثوا، كما قال قوم فرعون لموسى عليه السلام: (لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ) إلى قوله: (إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ) [الأعراف: 134 - 135] .

والوجود بمعنى العلم، من قولك: وجدت زيدًا ذا الحفاظ، بدليل دخول «إن» المخففة واللام الفارقة، ولا يسوغ ذلك إلا في المبتدأ والخبر، والأفعال الداخلة عليهما.

[ (ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ(103) وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) ] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويجوز أن يرجع الضمير إلى الأمم المذكورين) : فعلى هذا الجملة تكون تتميمًا لا اعتراضًا.

وعلى الوجهين: قوله: (ومَا وجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وإن وجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) من باب الطرد والعكس، إن فسر"الفاسقين"بالناكثين.

قوله: (ثم نجاهم) معطوف على قوله:"عاهدوا الله"، وقوله:"نكثوا"معطوف على قوله:"إذا"، وقوله:"لئن أنجيتنا لنؤمنن": الجملة اعترضت للبيان والتأكيد.

قوله: (ذا الحفاظ) ، الجوهري:"المحافظة: المراقبة: ويقال: إنه لذو حفاظ، وذو محافظة: إذا كانت له أنفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت