فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 9348

ولكن في غير وقت التوبة، وذلك عند معاينة العذاب. وقال عز وجل: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الآية [النساء: 18] . وقيل: كانت ندامتهم على ترك الولد، وهو بعيد. واللام في (العذاب) : إشارة إلى (عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [الشعراء: 156] .

[ (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ(160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) ] .

أراد بـ (العَالَمِينَ) : الناس، أي: أتأتون من بين أولاد آدم- على فرط كثرتهم وتفاوت أجناسهم وغلبة إناثهم على ذكورهم في الكثرة - ذُكرانهم، كأن الإناث قد أعوزنكم. أو أتأتون أنتم - من بين من عداكم من العالمين - الذكران، يعنى أنكم -

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الفرزدق:

ندمت ندامة الكسعي لما ... غدت مني مطلقةً نوار

وقال آخر:

ندمت ندامة الكسعي لما ... رأت عيناه ما فعلت يداه

قوله: (ولكن في غير وقت التوبة، وذلك عند معاينة العذاب) ، فعلى هذا: الفاء في {فَأَصْبَحُوا} فصيحةٌ، أي: فعقروها فرأوا العذاب فندموا فأخذهم العذاب.

قوله: (ذكرانهم) ، نصبٌ مفعول"أتأتون".

قوله: (قد أعوزنكم) ، أعوزه الشيء: إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت