فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 9348

ولا يلحقهم إلا عقوبة لهم على الكفر، ولذلك سماه عذابًا، (وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ) وما لهم من حافظ من عذابه، أو ما لهم من جهته واق من رحمته.

[ (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ(35) ] .

(مَثَلُ الْجَنَّةِ) صفتها التي هي في غرابة المثل، وارتفاعه بالابتداء والخبر محذوف على مذهب سيبويه، أي: فيما قصصناه عليكم مثل الجنة. وقال غيره: الخبر (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) كما تقول: صفة زيدٍ أسمر، وقال الزجاج: معناه: مثل الجنة تجري من تحتها الأنهار، على حذف الموصوف تمثيلا لما غاب عنا بما نشاهد. وقرأ على رضى الله عنه:"أمثال الجنة"على الجمع، أي: صفاتها. (أُكُلُها دائِمٌ) كقوله: (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) [الواقعة: 33] ، (وَظِلُّها) دائم لا ينسخ، كما ينسخ في الدنيا بالشمس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إلا عقوبة لهم على الكفر) ، استثناء من أعم عام المفعول له، وفاعل"لا يلحقهم"ضمير"ما ينالهم"، أي: لا يلحقهم ما ينالهم لشيء من الأشياء إلا للعقوبة.

قوله: (أو: ما لهم من جهته واق من رحمته) ،"من"الثانية في التنزيل على الوجهين: زائدة، والأولى: على الأول: متعلقة بـ (وَاقٍ) ، وعلى الثاني: متعلقة بالجار والمجرور، أي: (لَهُم) ، و"من رحمته"صفة"واق"، أي: ما استقر لهم من جهة الله واق من رحمته، أي: شافع كائن من رحمته، أي: بإذنه.

قوله: (وقال الزجاج: معناه: مثل الجنة) ، لفظه- على ما أورده أبو علي في"الإغفال":"قال سيبويه: فيما نقص عليكم مثل الجنة، فرفعه على الابتداء وقال غيره: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت