فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 9348

وأن يكثر الأشجار المثمرة والزروع المغلة وأن يرزقهم الجنان اليانعة الثمار يجتنون ما تهدل منها من رؤوس الشجر، ويلتقطون ما تساقط على الأرض من تحت أرجلهم.

(مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ) : طائفةٌ حالها أمم في عداوة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. وقيل: هي الطائفة المؤمنة عبد اللَّه بن سلام وأصحابه وثمانيةٌ وأربعون من النصارى، و (ساءَ ما يَعْمَلُونَ) فيه معنى التعجب، كأنه قيل: وكثير منهم ما أسوأ عملهم! وقيل: هم كعب بن الأشرف وأصحابه والروم.

[ (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) 67] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتظاهرة وما ثبت عندهم من نعته صلى الله عليه وسلم وتركوا التحريف والتبديل، لوسع الله عليهم خير الدارين، ورُوعي فيهما مع معنى التنزيل الترقي أيضًا.

قوله: (اليانعة الثمار) ، الجوهري: ينع يينع: إذا نضج، ولم تسقط الياء في المستقبل لتقويها بأختها، وتهدلت أغصان الشجرة، أي: تدلت.

قوله: (حالها أمم في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: متوسط، قال ابن السكيت: الأمم: بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة، وقال الإمام: الذين يكونون عدولًا في دينهم ليس فيهم عناد شديد ولا غلظة كاملة، كما قال تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران: 75] .

قوله: (و {سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} ليس الواو في نظم القرآن، وإنما هو من قول المصنف.

قوله: (ما أسوأ عملهم) أي: كثيرٌ منهم يقول فيحقهم: ما أسوأ عملهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت