فهرس الكتاب

الصفحة 6726 من 9348

أنه جزأ ساعات الليل والنهار على أهله، فلم تكن تأتى ساعةٌ من الساعات إلا وإنسان من آل داود قائٌم يصلى. وعن عمر رضى الله عنه: أنه سمع رجلًا يقول: اللهم اجعلنى من القليل، فقال عمر: ما هذا الدعاء؟ فقال الرجل: إنى سمعت الله يقول: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) ، فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل، فقال عمر: كل الناس أعلم من عمر.

[فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ) *] 14]

قرئ: (فلما قضى عليه الموت) . ودابة الأرض: الأرضة، وهي الدويبة التي يقال لها: السرفة، والأرض فعلها، فأضيفت إليه. يقال: أرضت الخشبة أرضًا. إذا أكلتها الأرضة. وقرئ بفتح الراء، من أرضت الخشبة أرضًا، وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: أكلت القوادح الأسنان أكلًا. وأكلت أكلًا. والمنسأة: العصا؛ لأنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهو أيضًا معنى قوله: (( وقيل: مَنْ يرى عَجْزَه عن الشُّكرِ ) ).

قوله: (السُّرْفَة) ، النهاية: دُويبّةٌ صَغيرةٌ تثقُبُ الشجرةَ وتتخذ بَيْتًا، يُضْرَبُ بها المثل، يقال: أصْنَعُ من سُرْفَة.

الراغب: سُمِّيت بذلك لتصوُّرِ معنى الإسرافِ منها، يقال: سُرِفَتِ الشجرةُ فهيَ مَسْروفة.

قولُه: (والأَرْضُ فِعْلُها) ، أي: أكْلُها الخَشَبَ، يُشيرُ إلى أنَّ (( الأَرْضَ ) )مصدر.

قولُه: (بفتحِ الراء) ، أي: في (( دابةِ الأرَض ) )أي: من الباب الذي يكونُ مضمومَ العينِ متعدّيًا، ومكسورَ العين لازمًا، ولذلك قال: مِن: أرِضتِ الخشبةُ بالكَسْرِ.

قوله: (أكلتِ القوادحُ الأسنانَ) ، الجوهري: قَدحَ الدودُ في الأسنانِ والشجرِ قَدْحًا، وهو تآكلٌ يقع فيه، والقادحةُ الدّود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت