وابعث منه إلى عتبة، يعنى ابنه. وفي الحديث: «كلوا وادخروا وائتجروا» .
(الْبائِسَ) الذي أصابه بؤس أى شدة: و (الْفَقِيرَ) الذي أضعفه الإعسار.
[ (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) 29] .
"قضاء التفث": قص الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد، و"التفث": الوسخ، فالمراد قضاء إزالة التفث. وقرئ:"وليوفوا"، بتشديد الفاء (نُذُورَهُمْ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وادخروا وائتجروا) ، ورُوي:"واتجروا". النهاية: وفي حديث الأضاحي:"كلُوا وادخروا وائتجرا"أي: تصدقوا طالبين الأجر بذلك، ولا يجوزُ فيه"اتجروا"بالإدغام؛ لأن الهمزة لا تُدغمُ في التاء، وإنما هو من الأجر لا من التجارة، وقد أجار الهرويُّ في"كتابهِ"، واستشهد عليه بقوله في الحديث: إن رجلًا دخل المسجد وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته فقال:"من يتجر فيقوم ويُصلي معه؟"، والرواية إنما هي:"يأتجرُ"، وإن صح فيها:"يتجرُ"، فيكون من التجارة لا من الأجر، كأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارةً، أي مكسبًا.
قوله: (والْفَقِيرَ) الذي اضعفه الإعسارُ)، الأساس: فلانٌ فقيرٌ أصابته النواقر، وعملت فيه الفواقر، أي: الدواهي التي تكسرُ فقار ظهره.