فهرس الكتاب

الصفحة 5481 من 9348

الضحاك أنه يوم القيامة، وأن المراد بالساعة مقدّماته. ويجوز أن يراد بالساعة وبيوم عقيم: يوم القيامة، وكأنه قيل: حتى تأتيهم الساعة أو يأتيهم عذابها، فوضع (يَوْمٍ عَقِيمٍ) موضع الضمير.

[ (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) 56 - 57] .

فإن قلت: التنوين في (يَوْمَئِذٍ) عن أى جملة ينوب؟

قلت: تقديره: الملك يوم يؤمنون. أو يوم تزول مريتهم، لقوله (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَاتِيَهُمُ السَّاعَةُ) .

[ (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) 58 - 59] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لقوله تعالى: وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَاتِيَهُمْ السَّاعَةُ) ، يعني: دل على تقدير"يؤمنون"تارةً، وأخرى"تزول مريتهم": هذه الآية؛ لأن الصلة مشتملةٌ على الكفر وعلى المرية، فإذا جُعل المُغيا ما دل عليه الأول، قُدرَ"يؤمنون"، وإذا جُعل ما دل عليه الثاني قُدر:"تزولُ مريتهم".

قال القاضي: التنوين في (يَوْمَئِذٍ) ينوبُ عن الجملة التي دلت عليه الغاية، والضميرُ في (يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ) يعُمُّ المؤمنين والكافرين؛ لتفصيله بقوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُوا) الآية، وإدخالُ الفاء في خبر الثاني دون الأول تنبيهٌ على أن إثابة المؤمنين بالجنات تفضلٌ من الله تعالى، وأن عقاب الكافرين مسببٌ من أعمالهم، ولذلك قال: (لَهُمْ عَذَابٌ) ولم يقل: فأولئك في عذابٍ، كما قال: (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت