فهرس الكتاب

الصفحة 9162 من 9348

[ (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى(8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (10) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى) *] 8 - 11].

(وَاسْتَغْنى) وزهد فيما عند الله كأنه مستغٍن عنه فلم يتقه. أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة؛ لأنه في مقابلة (وَاتَّقى) . (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) فسنخذله ونمنعه الألطاف، حتى تكون الطاعة أعسر شيٍء عليه وأشدّه، من قوله: (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ) *] الأنعام: 125[أو سمى طريقة الخير باليسرى،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: أقم الصلاة يا بلال، أرحنا". وفي"الجامع"؛ أنه?، كان يستروح بأدائها من شغل القلب بها. وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحة له لأنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا، فكأنه يستريح بالصلاة من مناجاة الله، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"وقرة عيني في الصلاة"، وما أقرب الراحة من قُرة العين!."

قوله: (كأنه مُستغن عنه فلم يتقه) ، يعني: الذي يقتضيه التقابل أن يقال: وأما من بخل ولم يتق، لقوله: {أَعْطَى وَاتَّقَى} ، لكن وضع موضعه {وَاسْتَغْنَى} ، لما وقع مقابلًا لقوله: {أَعْطَى وَاتَّقَى} ، يقدر تارة: استغنى عن الله، وأخرى: استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة، لأن مقابل له، لأن المتقي {مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} ، فإن له الجنة، وكان ذلك سببًا لأن يقال في حقه: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] .

قوله: (أو سمى طريقة الخير) ، عطف على قوله:"والمعنى: فسنلطف به"؛ فاليُسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت