عوجوا على الطّلل المحيل لأنّنا ... نبكي الديار كما بكى ابن خذام
وتقويها قراءة أُبيّ:"لعلها إذا جاءت لا يؤمنون"، وقرئ: (إنها) بالكسر على أن الكلام قد تمّ قبله، بمعنى: وما يشعركم ما يكون منهم، ثم أخبرهم بعلمه فيهم فقال: (أنها إذا جاءت لا يؤمنون) ألبتة.
ومنهم من جعل (لا) مزيدةً في قراءة الفتح وقرئ:"وما يشعرهم أنها إذا جاءت لا يؤمنون"أي: يحلفون بأنهم يؤمنون عند مجيئها، وما يشعرهم أن تكون قلوبهم حينئذٍ كما كانت عند نزول القرآن وغيره من الآيات مطبوعا عليها فلا يؤمنوا بها.
[ (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ*(110) ] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (عوجوا على الطلل) البيت، عاج من راحلته: مال وعطف، والعوج: عطف رأس البعير بالزمام، والطلل المحيل: المنزل الذي أتي عليه الحول، أو حال وتغير من صفته بصوب الأمطار، وهبوب الرياح، وابن خذام، بكسر الخاء المعجمة: قيل: إنه أول من بكي من الشعراء على الديار.
قال الزجاج:"فزعم سيبويه عن الخليل أن معناها:"لعلها"، وهي قراءة أهل المدينة".
قوله: (وقرئ"إنها"بالكسر": ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بخلافٍ عنه، والباقون: بفتحها."
قوله: (ومنهم من جعل(لا) مزيدةً في قراءة الفتح). قال الزجاج:"المعنى: وما يشعركم"