فهرس الكتاب

الصفحة 8126 من 9348

لو أسقطناه عليهم لقالوا: هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض يمطرنا، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب. وقرئ: {حَتَّى يُلاقُوا} و (يلقوا) ، (يصعقون) : يموتون. وقرئ: {يُصْعَقُونَ} . يقال: صعقه فصعق، وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق.

{وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} وإن لهؤلاء الظلمة {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} دون يوم القيامة: وهو القتل ببدر، والقحط سبع سنين، وعذاب القبر. وفي مصحف عبد الله: (دون ذلك قريبا) .

[ {واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبَارَ النُّجُومِ} 48 - 49]

{لِحُكْمِ رَبِّكَ} بإمهالهم وما يلحقك فيه من المشقة والكلفة، {فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} مثل، أي: بحيث نراك ونكلؤك. وجمع العين، لأن الضمير بلفظ ضمير الجماعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآيات، فعل المبهوت المحجوج المتعثر في أذيال الحيرة، فقالوا: لن نؤمن لرقيك حتى تفجر ..."إلى آخر الآيات، وجيء هاهنا بجواب بعض الاقتراحات على سبيل التلميح ليؤذن بأنهم محجوجون مبهوتون، وأن طعنهم ذلك ليس إلا للعناد والمكابرة، ومن ثم رتب عليه قوله: {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا} بالفاء."

قوله: (وقرئ: {يُصْعَقُونَ} ) ، عاصم وابن عامر، والباقون: بفتح الياء، قال أبو البقاء: الفتح ماضيه: صعق، وقرئ بالضم ماضيه: أصعق، وقيل: صعق مثل سعد.

قوله: (مثل) يعني: أن قوله تعالى: {فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} استعارة تمثيلية شبهت حالة كلائه وحفظه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحالة من يراقب الشيء بعينيه ويحفظه.

قوله: (لأ الضمير بلفظ [يضمر] الجماعة) ، يعني: راعى المناسبة بين الجمعين، أعني العين وضمير الجماعة، وحين أفرد الضمير أفرد العين في قوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت