فهرس الكتاب

الصفحة 7027 من 9348

حتى ينقطع سوائي. {إِن} مخففة من الثقيلة، وهي تدخل على"كاد"كما تدخل على"كاد"، ونحوه {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا} [الفرقان: 42] ، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية. والإرداء: الإهلاك. وفي قراءة عبد الله: (لتُغوِين) . {نِعْمَةُ رَبِّي} هي العصمة والتوفيق في الاستمساك بعروة الإسلام، والبراءة من قرين السوء، أو: إنعام الله بالثواب، وكونه من أهل الجنة. {مِنَ المُحْضَرِينَ} من الذين أحضروا العذاب كما أحضرته أنت وأمثالك.

[ {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى ومَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} 58 - 59] .

الذي عطفت عليه الفاء محذوف، معناه: أنحن مخلدون منعمون، فما نحن بميتين ولا بمعذبين. وقرئ: (بمائتين) ، والمعنى: أن هذه حال المءمنين وصفتهم وما قضى الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الألف وأثبت الهمزة، وإن كانت الهمزة همزة وصل أسقطت الهمزة وأثبت الألف، كقولك: يا ابني.

قوله: {نِعْمَةُ رَبِّي} هي العصمة إلى آخر ما قدر؛ لأنها لما كانت مطلقة قيدت بحسب اقتضاء المقام بما ذكر.

قوله: (أنحن مخلدون منعمون) هي الجملة المقدرة بعد الهمزة التي عطفت عليها: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ} ، والهمزة للتقرير، وهو مقول آخر للمؤمن على سبيل الاغتباط والابتهاج، فإن تذكر الخلود في الجنة لذة دونها كل لذة، وفي عكسه أنشد المتنبي:

أشد النعم عندي في سرور .... تيقن عنه صاحبه انتقالا

قوله: (وما قضى الله) عطف تفسيري على حالهم، و"أن لا يذوق"مفعول"قضى"، وقوله:"للعلم باعمالهم"اعتراض أتى به بيانًا لمذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت