فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 9348

الخشعة للرملة المتطامنة. وأما الخضوع فاللين والانقياد. ومنه: خضعت بقولها إذا لينته.

[ (يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ(47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) ] .

وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ نصب عطف على: (نِعْمَتِيَ) أى اذكروا نعمتي وتفضيلي عَلَى الْعالَمِينَ على الجم الغفير من الناس، كقوله تعالى: (بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ) [الأنبياء: 71] يقال: رأيت عالما من الناس يراد الكثرة يَوْمًا يريد يوم القيامة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل فيما روي:"إذا ضرع القلب خشعت الجوارح" (تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً) [فصلت: 39] كناية.

قوله: (خضعت بقولها: إذا لينته) مأخوذ من قوله تعالى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) [الأحزاب: 32] .

قوله: (على الجم الغفير من الناس) ذهب الإمام: أن الآية بظاهرها تدل على أن يكونوا أفضل من الصحابة، وليس كذلك.

وقلت- والله أعلم-:"العالمين"كما سبق: اسم لذوي العلم من الملائكة والثقلين، أو لكل ما علم به الخالق، وهو عام يقبل التخصيص بالعلم بالبعض من أربعة أوجه:

أحدها: من حيث الأشخاص، وهو المراد بقوله:"على الجم الغفير من الناس"وهو مجاز من باب إطلاق الكل على الأكثر نحو قوله تعالى: (وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) [النمل: 16] (وَأُوتِيَتْ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت