فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 9348

وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم. (أَوْ يَكْبِتَهُمْ) : أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة. (فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ) : غير ظافرين بمبتغاهم، ونحوه (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا) [الأحزاب: 25] ويقال: كبته بمعنى كبده؛ إذا ضرب كبده بالغيظ والحرقة. وقيل في قول أبى الطيب:

لِأَكْبِتَ حَاسِدًا وَأرِى عَدُوًّا

هو من الكبد والرئة.

واللام متعلقة بقوله: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ) أو بقوله: (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .

(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ(128) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) 128 ـ 129].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لأكبت حاسدًا وأري عدوًا) ، تمامه:

كأنهما وداعك والرحيل

"كأنهما"، أي: الحاسد والعدو،"وأري"بياء خالصة، يريد به الضرب على الرئة، واللام في"لأكبت"متصل بما قبله، وهو:

رويدك أيها الملك الجليل ... تأن وعده مما تنيل

وجودك بالمقام ولو قليلًا ... فما فيما تجود به قليل

أي: أمهل سيرك وأخره واجعل ذلك مما تعطيه، قوله: وجودك، أي: وجد جودك بالمقام، أي: بالإقامة، ولو فعلته قليلًا، ويجوز: ولو جودًا قليلًا، يعني: أن ما كان من جهتك فهو كثير وإن قل، ثم شبه الحاسد والعدو بوداعه وارتحاله، لأنهما ينكيان في قلبه ويوجعانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت