فهرس الكتاب

الصفحة 8493 من 9348

قلت: منظور فيه إلى الخبر، كما ذكر في {هَذَا رَبِّي} [الأنعام: 76] وأن يقدر مضاف محذوف على: يحسبون كل أهل صيحة. {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} دعاء عليهم، وطلب من ذاته أن يلعنهم ويخزيهم، أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك. {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} كيف يعدلون عن الحق؟ تعجبا من جهلهم وضلالتهم.

[ {وإذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ورَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وهُم مُّسْتَكْبِرُونَ * سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ} 5 - 6]

{لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} عطفوها وأمالوها إعراضا عن ذلك واستكبارًا. وقرئ بالتخفيف والتشديد للتكثير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النهاية: في حديث علي رضي الله عنه:"إلى مرعى وبي، ومشرب دوي"أي: فيه داء، وهو منسوب إلى دو، من دوي بالكسر يدوي.

قوله: (كما ذكر في {هَذَا رَبِّي} ) وقد ذكر فيه جعل المبتدأ مثل الخبر، لكونهما عبارةً عن شيء واحد، كقولهم: ما جاءت حاجتك.

قوله: (وطلب من ذاته تعالى أن يلعنهم) يعني: أنه من أسلوب التجريد، كقراءة ابن عباس رضي الله عنهما في قوله:"ومن كفر فأمتعه"على الأمر، أي: فأمتعه يا قادر، قال في قوله تعالى: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [عبس: 17] :"هي من أشنع دعواتهم، لأن القتل قصارى شدائد الدنيا وفظائعها"، كذلك الطرد عن رحمة الله البعد عن جنابه الأقدس، والخزي: منتهى عذاب الله وغاية نكاله في الدنيا والآخرة، فجعل {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} كناية عن ذلك، نعوذ بالله منه.

قوله: (قرئ: بالتخفيف والتشديد) نافع:"لووا"بتخفيف الواو، والباقون: بتشديدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت