وأنه من أجلّ النعم وأجزل القسم. وقرئ «فتحنا» بالتشديد.
[ (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ*(46) ] .
(إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ) بأن يصمكم ويعميكم، (وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ) بأن يغطي عليها ما يذهب عنده فهمكم وعقلكم (يَاتِيكُمْ بِهِ) أي: يأتيكم بذاك، إجراءً للضمير مجرى اسم الإشارة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من أدناسهم، مدح نفسه المقدسة بالقهارية والعظمة. فالرب على هذا بمعنى المالك. فالمعنى: الحمد لله الملك القهار، الذي له الكبرياء والعظمة، وله التصرف في ملكه كيف شاء.
وهذا أحرى في الإيراد، لأن قوله: {والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ مجرى على ظاهر الإخبار. فيكون قوله: ولَقَدْ أَرْسَلْنَا إلى آخر والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} ، على التقديرين، معترضًا بين قوله: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} ، وقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ} ، مؤكدًا لمضمون معنى الكلامين.
قوله: (وقرئ:"فتحنا"بالتشديد) : ابن عامر. والباقون: بالتخفيف.
قوله: (إجراء للضمير مجرى اسم الإشارة) ، نحو قول رؤبة:
فيها خطوط من سوادٍ وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق