مقابلة القتل (فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى) فله أن يجازى المثوبة الحسنى، أو: فله جزاء الفعلة الحسنى التي هي كلمة الشهادة. وقرئ: (فله جزاء الحسنى) أي: فله الفعلة الحسنى جزاء. وعن قتادة: كان يطبخ من كفر في القدور، وهو العذاب النكر. ومن آمن أعطاه وكساه (مِنْ أَمْرِنا يُسْرًا) أي: لا نأمره بالصعب الشاق، ولكن بالسهل المتيسر من الزكاة والخراج وغير ذلك، وتقديره: ذا يسر، كقوله: (قَوْلًا مَيْسُورًا) [الإسراء: 28] وقرئ: (يسرا) ، بضمتين.
[ (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا(89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ] .
وقرئ: (مطلع) بفتح اللام وهو مصدر. والمعنى: بلغ مكان مطلع الشمس، كقوله:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:(فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى) ، أي: فله الفعلة الحسنى جزاء)، حفصٌ وحمزة والكسائي: (فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى) ، بالتنوين ونصبه. والباقون: بالرفع من غير تنوين. قال مكي: من رفع"جزاء"جعله: مبتدا، و (فَلَهُ) : الخبر، أي: فله جزاءُ خلال الحُسنى، فـ (الْحُسْنَى) : مضافٌ إليه، وقيل: هي على تقدير الرفع على البدل من"جزاء"، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين، والحسنى: الجنةن ومن نصب ونونه، جعل (الْحُسْنَى) : مبتدأ، و"لهُ": الخبرُ، و (جَزَاءُ) : نُصب على الحال، أي: فله الجنة مجزيًا بها، وقيل: جزاء: نُصب على التمييز. وقيل: على المصدر، أي: يجزى بها جزاء، ومن نصب ولم ينونه، حذف التنوين لالتقاء الساكنين، والحسنى رُفع تقديرًا، وفيه بُعدٌ.
قوله: ("مَطلَعَ"، بفتح اللام، وهو مصدرٌ) وفي"الكواشي": (مَطْلِعَ) بالكسر: