فهرس الكتاب

الصفحة 5436 من 9348

حجوا بيت ربكم. وعن الحسن أنه خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع «3» (رِجالًا) مشاة جمع راجل، كقائم وقيام. وقرئ:"رجالا"، بضم الراء مخفف الجيم ومثقله، و"رجالي"كعجالى عن ابن عباس.

(وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ) حال معطوفة على حال، كأنه قال: رجالا وركبانا (يَاتِينَ) صفة ل (كل ضامر) ، لأنه في معنى الجمع. وقرئ:"يأتون"، صفة للرجال والركبان. و"العميق": البعيد، وقرأ ابن مسعود:"معيق". يقال: بئر بعيدة العمق والمعق.

[ (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ(28) ] .

نكر المنافع لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية ودنيوية لا توجد في غيرها من العبادات. وعن أبى حنيفة رحمه الله: أنه كان يفاضل بين العبادات قبل أن يحج، فلما حجّ فضل الحج على العبادات كلها، لما شاهد من تلك الخصائص.

وكنى عن النحر والذبح بذكر اسم الله،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ورُجالى) ، وهو جمعُ رجلانَ، كسكران وسُكارى، وهو بمعنى الراجل، قال كُثيرُ عزة:

على إذا لاقيتها في سلامةٍ ... زيارة بيت الله رجلان حافيا

قوله: (نكر المنافع) ، يعني: دل التنكيرُ فيها على تفخيم المنافع وتكثيرها بحيثُ لا توجد في غيرها. وعن بعض العارفين: هي سُبحاتُ البادية وزلفاتها: الليليةُ والنهارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت