فهرس الكتاب

الصفحة 5782 من 9348

ألا تراك تقول: لولا ينزل، بالرفع؟ وقد عطف عليه {يُلْقَى} ، و {تَكُونُ} مرفوعين، ولا يجوز النصب فيهما، لأنهما في حكم الواقع بعد {لَوْلَا} ، ولا يكون إلا مرفوعًا. والقائلون: هم كفار قريش: النضر بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية، ونوفل بن خويلد، ومن ضامهم. {مَسْحُورًا} : سحر فغلب على عقله. أو: ذا سحر، وهو الرئة، عنوا أنه بشرٌ لا ملك.

[ {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} 9] .

{ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} أي: قالوا فيك تلك الأقوال واخترعوا لك تلك الصفات والأحوال النادرة، من: نبوةٍ مشتركةٍ بين إنسان وملك، وإلقاء كنزٍ عليك من السماء، وغير ذلك، فبقوا متحيرين ضلالًا، لا يجدون قولًا يستقرون عليه. أو: فضلوا عن الحق فلا يجدون طريقًا إليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وهي الرئة) ، الجوهري: الرئة: السحر، مهموزٌ، ويجمع على: رئين، والهاء عوضٌ من الياء، تقول منه: رأيته، أي: أصبت رئته.

الأساس: كل ذي سحرٍ يتنفس وهو الرئة. ومن المجاز: سحره، وهو مسحورٌ، وإنما سمي السحر استعارةً، لأنه وقت إدبار الليل وإقبال النهار فهو متنفس.

قوله: (أو: فضلوا عن الحق) ، عطفٌ على قوله:"فبقوا متحيرين"، وعلى الأول متعلقٌ {ضَلُّوا} غير منوي، و {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} هو نفس الضلال، لأن كل من كان متحيرًا لا يثبت على شيء، على الثاني: متعلق {ضَلُّوا} مقدرٌ، وهو: عن الحق، والفاء في الوجه الأول كالفاء في {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] على وجه. ومن ثم لم يأت المصنف في التقدير بالفاء. وفي الثاني: للتثبيت، ولهذا صرح بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت