فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 9348

[ (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ(44) ] .

(تَتْرا) فعلى: الألف للتأنيث، لأنّ الرسل جماعة. وقرئ: (تترى) ، بالتنوين، والتاء بدل من الواو، كما في: تولج، وتيقور، أى: متواترين واحدا بعد واحد، من الوتر وهو الفرد: أضاف الرسل إليه وإلى أممهم (وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ) *] المائدة: 32 [ (وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) *] الأعراف: 101[لأنّ الإضافة تكون بالملابسة، والرسول يلابس المرسل والمرسل إليه جميعا (فَأَتْبَعْنا) الأمم أو القرون (بَعْضَهُمْ بَعْضًا) في الإهلاك (وَجَعَلْناهُمْ) أخبارا يسمر بها ويتعجب منها. الأحاديث: تكون اسم جمع للحديث. ومنه: أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتكون جمعا للأحدوثة: التي هي مثل الأضحوكة والألعوبة والأعجوبة. وهي: ما يتحدّث به الناس تلهيا وتعجبا، وهو المراد هاهنا.

(ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ(45) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا عالِينَ) 45 - 46] .

فإن قلت: ما المراد بالسلطان المبين؟

قلت: يجوز أن تراد العصا، لأنها كانت أمّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"تترى"بالتنوين) ، ابن كثير وأبو عمرو.

قوله: (في: تولج وتيقور) ، الجوهري: التولج: كناسُ الوحش الذي يلجُ فيه. قال سيبويه: التاءُ مبدلةٌ من الواو، وهو فوعلٌ؛ لأنك لا تكادُ تجدُ في الكلام تفعلٌ اسمًا، وفوعلٌ كثير، والتيفور: الوقارُ، وأصله: ويقُور، قُلبت الواو تاءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت