[ (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) ] .
(أ) وَلي (غَيْرَ اللَّهِ) ؟ همزةُ الاستفهام دون الفعل الذي هو (أَتَّخِذُ) ؛ لأنّ الإنكار في اتخاذ غير الله وليًا، لا في اتخاذ الولي، فكان أولى بالتقديم، ونحوه: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ) [الزمر: 64] ، (آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ) [يونس: 59] . وقرئ: (فاطِرِ السَّماواتِ) بالجرّ صفة لله، وبالرفع على المدح. وقرأ الزهري:"فطر"...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال القاضي:"ويجوز أن يكون من السكون أيضًا، أي: وله ما سكن فيهما، أو تحرك. فاكتفي بأحد الضدين عن الآخر".
وقلت: ثم المناسب أن يكون قوله: وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ مردودًا إلى المعطوف والمعطوف عليه، أي: يعلم كل معلوم من الأجناس المختلفة في السموات والأرض، ويسمع هواجس كل ما سكن في الملوين من الحيوان وغيره. وعلى ما ينبئ عنه كلام المصنف أنه من تتمة قوله: ولَهُ مَا سَكَنَ لقوله:"مما يشتمل عليه الملوان".
قوله: (لأن الإنكار في اتخاذ غير الله) سيجيء تحقيقه في قوله: {وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الجِنَّ } [الأنعام: 100] .
قوله: ( {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} . إيراده هاهنا يوهم أن تقديم اسم"الله"على