كان مضمحلا غير ثابت في كل وقت.
[ (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا(82) ] .
(وَنُنَزِّلُ) قرئ بالتخفيف والتشديد (مِنَ الْقُرْآنِ) من للتبيين، كقوله: (من الأوثان) *] الحج: 30].
أو للتبعيض، أي: كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء للمؤمنين، يزدادون به إيمانًا، ويستصلحون به دينهم، فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله ولا يزداد به الكافرون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كان مضمحلًا) ، الراغب: زهقت نفسه من الأسف على الشيء، قال عز وجل: (وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) بالتوبة: 55].
قوله: (( وَنُنَزِّلُ) قرأ بالتخفيف: أبو عمرو.
قوله: ("مِن"للتبيين، كقوله:(مِنْ الأَوْثَانِ) [الحج: 30] )، يعني:"من القرآن"بيان لمفعول"نُنَزْلُ"، وهو"ما هو شفاءٌ"وحال منه، كما أن (مِنْ الأَوْثَانِ) في قوله: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ) : حال من الرجس وبيانه، وعلى أن يكون تبعيضًا يكون (مِنْ الْقُرْآنِ) : مفعولًا به، و (مَا هُوَ شِفَاءٌ) : بدلًا منه، ولذلك قال:"كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء"أي: كل حصة ونصيب وبعض.
فالتفسير الأول نازلٌ منزلة الجنس من حيث هوهو، والثاني منزلة الاستغراق، فـ"الكل"في كلام المصنف أفرادي.
قوله: (فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى) ، الراغب: إن الله تعالى جعل لنا