وعن مجاهد: أيام الصيام، أي: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله. وروي: يقول الله عز وجل: يا أوليائي طالما نظرت إليكم في الدنيا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة، وغارت أعينكم، وخمصت بطونكم، فكونوا اليوم في نعيمكم، {كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الخَالِيَةِ} .
[ {وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * ولَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ القَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} 25 - 29] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه رؤوس الآيات. وقد حذفها قوم في الوصل، ولا أحب مخالفة المصحف"، وإليه الإشارة بقوله:"وقد استحب إيثار الوقف إيثارًا لثباتها في المصحف"."
قال صاحب"الانتصاف":"تعليل القراءة باتباع المصحف غلط؛ وإنما القراءة ومعتمدها النقل المتواتر"، وفيه نظر، لأن الوقف والابتداء غير موقوفة على النقل. ولذلك حد الكواشي السبعة:"ما صح سنده، واستقام وجهه في العربية، ووافق لفظه خط الإمام، وما لم يوجد فيه مجموع هذه الثلاثة، أو التواتر وموافقة خط الإمام فهو شاذ".
قوله: (قلصت) ، أي: انضمت وانزوت.