فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 9348

[ (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) 71 - 72] .

(بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) في مقابلة قوله في المنافقين: (بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) [التوبة: 67] .

(سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ) السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة، فهي تؤكد الوعد، كما تؤكد الوعيد في قولك: سأنتقم منك يومًا، تعنى: أنك لا تفوتني وإن تباطأ ذلك، ونحوه (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) (مريم: 96) ، (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) [الضحى: 5] ، (سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ) [النساء: 152] .

(عَزِيزٌ) : غالب على كل شيء قادر عليه، فهو يقدر على الثواب والعقاب، (حَكِيمٌ) : واضع كلا موضعه على حسب الاستحقاق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

قوله: (( بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) في مقابلة قوله في المنافقين): فيكون"يقبضون أيديهم" [التوبة: 67] المعبرُ عن البُخل في مقابلة (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) ، و (نَسُوا اللَّهَ) [التوبة: 67] في مقابلة (وَيُطِيعُونَ اللَّهَ) ، والوعيد في مقابلة الوعد.

قوله: (فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد) : قال صاحب"التقريب":"وفيه نظر". والجواب: أن المقصود بالتأكيد أن السين في الإثبات مقابلة"لن"في النفي، فتكون بهذا الاعتبار تأكيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت