فهرس الكتاب

الصفحة 4284 من 9348

[ (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ(7) ] .

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ) من جملة ما قال مومى لقومه، وانتصابه للعطف على قوله: (نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم، واذكروا حين تأذن ربكم. ومعنى (تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ) : أذن ربكم. ونظير تأذن وأذن: توعد وأوعد، تفضل وأفضل. ولا بدّ في"تفعل"من زيادة معنى ليس في"أفعل"، كأنه قيل: وإذ أذن ربكم إيذانًا بليغًا تنتفي عنده الشكوك، وتنزاح الشبه. والمعنى: وإذ تأذن ربكم فقال (لَئِنْ شَكَرْتُمْ) أو أجرى (تَأَذَّنَ) مجرى،"قال"، لأنه ضرب من القول.

وفي قراءة ابن مسعود: «وإذ قال ربكم لئن شكرتم» ، أي: لئن شكرتم يا بني إسرائيل ما خولتكم من نعمة الإنجاء وغيرها من النعم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مضى شرحه في الأنفال.

قوله: (ولابد في"تفعل"من زيادة معنى) ، ومن ذلك قيل: تكلف فلان فيما فعل: أي: كدح فيه وتعمل.

قوله: (أي: لئن شكرتم- يا بني إسرائيل- ما خولتكم من نعمة الإنجاء) إلى آخره، ولما كان اللفظان مطلقين- أعني: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) - غير مقيدين بأي شيء يشكرون، وما تلك النعمة التي وجب عليهم شكرها، وما تلك الزيادة التي يستزيدونها بالشكر، قيد كلًا بما يناسبه المقام، قال محيي السنة:"قيل: الشكر قيد الموجود وصيد المفقود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت