في آية واحدة. والثاني: أن يكون أصله: صائل على القلب، ثم يقال: صال في صائل، كقولهم: شاك في شائك. والثالث: أن يحذف لام صال تخفيفًا، ويجرى الإعراب على عينه، كما حذف من قولهم: ما باليت به بالةً، وأصلها بالية من بالى، كعافية من عافى. ونظيره قراءة من قرأ: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} [الرحمن: 54] ، {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ} [الرحمن: 24] بإجراء الإعراب على العين.
[ {ومَا مِنَّا إلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ * وإنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وإنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ} 164 - 166]
{ومَا مِنَّا} أحد {إلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، كقوله:
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أن يكون أصله: صائل على القلب) يريد أن أصل"صال""صائل"و"صائل"مقلوب"صالي"فصار صائلًا ثم حذف الياء، كما أن"شاك"أصله"شائك"مقلوب"شاكي"على أنه أصل لا مقلوب، فإن صاحب"الصحاح"عد شاكي السلاح في باب"شكا"ثم قال: وقال الأخفش: هو مقلوب شاك، فكأنه لا اتفاق على كون"شاك"مقلوبًا، قال صاحب"التقريب"، وقال أبو البقاء: قرئ"صال"بضم اللام في الشاذ، من"صالي"قلب فصار"صائلًا"ثم حذف الياء فبقي"صال". وذكر الجوهري في باب"شوك": شاك الرجل يشاك شوكًا، أي: ظهرت شوكته وشدته، فهو شائك السلاح، وشاكي السلاح أيضًا مقلوب منه.
قوله: (أنا ابن جلا وطلاع الثنايا) ، تمامه:
متى أضع العمامة تعرفوني