فهرس الكتاب

الصفحة 7845 من 9348

[ {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ} 18]

{أَنْ تَاتِيَهُمْ} بدل اشتمال من {السَّاعَةَ} ، نحو: {أَن تَطَؤُهُمْ} من قوله: {رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ} [الفتح: 25] . وقرئ:"إن تأتهم"، بالوقف على {السَّاعَةَ} واستئناف الشرط، وهي في مصاحف أهل مكة كذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي الترفع عن متابعة الهوى: النزوع إلى المولى، والعزوف عن شهوات هذه الأدنى.

ثم في إسناد {وآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} إلى الله تعالى، وإسناد متابعة الهوى إليهم: إنما إلى معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] ، وتلويح إلى أن متابعة الهوى مرض روحاني، وملازمة التقوى دواء إلهي، {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} [الإسراء: 82] .

قوله: ( {أَن تَاتِيَهُم} بدل اشتمال) : قال الزجاج:"موضع"أن": نصب على البدل من {السَّاعَةَ} ، المعنى: فهل ينظرون إلا أن تأتيهم الساعة بغتة، كقوله: {ولَوْلا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ ونِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ} [الفتح: 25] ، والمعنى: لولا أن تطؤوا رجالًا مؤمنين ونساءً مؤمنات".

قوله: (وقرئ:"إن تأتهم"، بالوقف على {السَّاعَةَ} ) : قال ابن جني:"قرأها أبو عمرو ابن العلاء: هذا استئناف شرط، لأنه وقف على {إِلَّا السَّاعَةَ} ، ثم قال:"إن تأتهم بغتةً فقد جاء أشراطها"،"

فإن قلت: الشرط لا بد معه من الشك من الله تعالى، ومعناه: منهم، أي: أن شكوا في مجيئها بغتةً فقد جاء أشراطها، أي: علاماتها، فهلا توقعوها وتأهبوا لوقوعها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت