وما لنا لا نجمع بينهما بالدخول في الإسلام، لأن الكافر ما ينبغي له أن يطمع في صحبة الصالحين.
قرأ الحسن: (فآتاهم اللَّه) .
(بِما قالُوا) : بما تكلموا به عن اعتقاد وإخلاص، من قولك: هذا قول فلان، أي: اعتقاده وما يذهب إليه.
[ (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) ] .
(طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) : ما طاب ولذ من الحلال، ومعنى (لا تُحَرِّمُوا) : لا تمنعوها أنفسكم كمنع التحريم، أو لا تقولوا: حرّمناها على أنفسنا مبالغة منكم في العزم على تركها تزهدًا منكم وتقشفًا. وروي أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وصف القيامة لأصحابه يومًا فبالغ وأشبع الكلام في الإنذار،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لأن الكافر لا ينبغي له أن يطمع) تعليل لقوله:"لا نجمع بينهما بالدخول في الإسلام"، ويمكن أن ينزل على الوجوه بأسرها.
قوله: (وتقشفا) ، النهاية: التقشف: يبس العيش، وقد قشف يقشف، ورجل متقشف أي: تارك للنظافة والترفه.
قوله: (وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف القيامة) إلى آخره، نحوه روينا عن البخاري ومسلم، عن أنس، قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفرًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، قال:"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء، فمن"