فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 9348

وذلك ليس بإيمانٍ باللَّه، ومحل (لا نُؤْمِنُ) النصب على الحال، بمعنى: غير مؤمنين، كقولك مالك قائمًا، والواو في (وَنَطْمَعُ) واو الحال.

فإن قلت: ما العامل في الحال الأولى والثانية؟

قلت: العامل في الأولى ما في اللام من معنى الفعل، كأنه قيل: أي: شيء حصل لنا غير مؤمنين، وفي الثانية معنى هذا الفعل، ولكن مقيدًا بالحال الأولى لأنك لو أزلتها وقلت: وما لنا ونطمع، لم يكن كلامًا، ويجوز أن يكون (وَنَطْمَعُ) حالًا من (لا نؤمن) ، على أنهم أنكروا على نفوسهم أنهم لا يوحدون اللَّه، ويطمعون مع ذلك أن يصحبوا الصالحين، وأن يكون معطوفًا على (لا نؤمن) على معنى: وما لنا نجمع بين التثليث وبين الطمع في صحبة الصالحين، أو على معنى:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والواو في {وَنَطْمَعُ} واو الحال) ، أي: ونحن نطمع؛ لأن المضارع المثبت لا يحتاج إليها.

قوله: (مقيدًا بالحال الأولى) فيعود المعنى: أي شيء حصل لنا غير مؤمنين طامعين؟ أي: لِمَ لم نكن مؤمنين طامعين؟ وهو موافق للوجه الثاني في العطف كما سيأتي، وهو لـ"ما لنا نجمع بينهما بالدخول في الإسلام".

قوله: (ويجوز أن يكون {وَنَطْمَعُ} حالًا من {لاَّ نُؤْمِنَ} ) ، فعلى هذا الوجه يكونان حالين متداخلتين كما كانتا على الأول مترادفتين، والمعنى: أي شيء حصل لنا غير مؤمنين في حال الطمع؟ وتحريره: ما لنا لا نوحد الله ونطمع مع ذلك مصاحبة الصالحين.

قوله: (وما لنا نجمع بين التثليث) إلى آخره، أي: أي شيء لنا نجمع بين عدم الإيمان والطمع؟ أو: لم لا نجمع بين الإيمان والطمع؟ قال صاحب"التقريب": فعلى الأول ورد المع على النفي، وعلى الثاني ورد النفي على الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت