فهرس الكتاب

الصفحة 5372 من 9348

بالشرط فيتأكد. ولو قيل: إذا هي شاخصة. أو فهي شاخصة، كان سديدا.

(هِيَ) ضمير مبهم توضحه"الأبصار"وتفسره، كما فسر (الذين ظلموا) و (أسروا) (يا وَيْلَنا) متعلق بمحذوف تقديره: يقولون يا ويلنا. و"يقولون": في موضع الحال من (الذين كفروا) .

(إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ(98) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ) [الأنبياء: 98 - 100] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبصارهم شاخصةٌ. وأما على الوجه الأول فالتقدير: إذا فُتحدت يأجوج ومأجوجُ وكان كيت وكيت، ففاجؤوا وقت شخوص أبصارهم قالوا: يا ويلنا. وقال الزجاج: الجوابُ عند البصريين قوله: (يَا وَيْلَنَا) والقول محذوفٌ. وعند بعضهم: (وَاقْتَرِبْ) ، والواو مُطرحٌ، وهو لا يجوزُ عند البصريين.

قوله: (هي: ضميرٌ مبهمٌ يوضحه:"الأبصار") ، يعني: ضميرُ"هي"عند بعضهم، أي: صورته صورة ضمير، لا أنه الضمير المصطلحُ عليه"لأن الضمير المصطلح عليه معرفة، ولابد له من شيء قبله يعود إليه ولا شيء هنا، فيكونُ على وزان قوله: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) [الأنبياء: 3] ، قال القاضي: يجوزُ أن يكون الضمير للقصة. وقال أبو البقاء: (فإذا) هي:"إذا"للمفاجأة، وهي مكان، والعاملُ فيها: (شَاخِصَةٌ) ، وهي ضمير القصة، و (أَبْصَارُ الَّذِينَ) : مبتدأ و (شَاخِصَةٌ) : خبره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت