فهرس الكتاب

الصفحة 3995 من 9348

[ (قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ(11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) ] .

(ما لَكَ لا تَامَنَّا) قرئ بإظهار النونين، وبالإدغام بإشمام وبغير إشمام،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وبالإدغام بإشمام) ، قال صاحب"التيسير":"كلهم قرأ (مَا لَكَ لَا تَامَنَّا) بإدغام النون الأولى في الثانية، وإشمامها الضم، وحقيقة الإشمام في ذلك أن يشار بالحركة إلى النون لا بالعضو إليها، فيكون ذلك إخفاء لا إدغامًا صحيحًا، لأن الحركة لا تسكن رأسًا، بل يضعف الصوت، فيفصل بين المدغم والمدغم فيه لذلك، هذا قول عامة أئمتنا، وهو الصواب؛ لتأكد دلالته وصحته في القياس".

وقال الشيخ برهان الدين الجعبري شارح"القصيدة"- في قوله:"وتأمننا للكل يخفي مفصلًا"، وقوله:"وأدغم مع إشمامه البعض عنهم": يريد بقوله:"إخفاء الحركة": اختلاسها، ومعنى"مفصلًا": فصل إحدى النونين عن الأخرى، وهو حقيقة الإظهار، وهذا معنى قول أبي علي الفارسي:"ويجوز أن تبين ولا تدغم وتخفي الحركة، وهو أن تختلسها"، ومفهوم إطلاق البيت أن كلًا من النقلة رووه عن السبعة، وليس كذلك؛ لإطباق العراقيين على خلافه، وقوله:"وأدغم"وجه ثان، وهو إدغام النون في الأخرى والإشمام، وهو ضم الشفتين مع أول التشديد من غير حركة في النون، وبهذا قطع ابن مجاهد في قوله: وكلهم قرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت