فهرس الكتاب

الصفحة 4175 من 9348

[ (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ(105) ] .

(مِنْ آيَةٍ) من علامةٍ ودلالة على الخالق وعلى صفاته وتوحيده، (يَمُرُّونَ عَلَيْها) ويشاهدونها وهم معرضون عنها لا يعتبرون بها. وقرئ «والأرض» بالرفع على الابتداء، و (يمرون عليها) : خبره. وقرأ السدّي «والأرض» بالنصب؛ على: ويطؤون الأرض يمرّون عليها. وفي مصحف عبد الله:"والأرض يمشون عليها"، برفع"الأرض"، والمراد: ما يرون من آثار الأمم الهالكة وغير ذلك من العبر.

[ (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(106) ] .

(وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ) في إقراره بالله وبأنه خلقه وخلق السموات والأرض، إلا وهو مشرك بعبادته الوثن، وعن الحسن: هم أهل الكتاب؛ معهم شرك وإيمان. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هم الذين يشبهون الله بخلقه.

[ (أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(107) ] .

(غاشِيَةٌ) نقمة تغشاهم. وقيل: ما يغمرهم من العذاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للنجاة من الدنيا ينافي أن يطلب به حطام الدنيا، وكونه رسولًا واحدًا من رسله له أسوة بسائر الرسل، وما طلب نبي قط أجرًا من أمته.

قوله: (معهم شرك وإيمان) ، فإن اليهود والنصارى جمعوا بين الإيمان بالله والتوراة والإنجيل، وبين الشرك؛ قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله.

قوله: (وقيل: ما يغمرهم) ، فعلى الأول: من الغشيان، وعلى الثاني: من الغشاء، وهو الغطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت