فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 9348

(جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) خلق فيها من جميع أنواع الثمرات زوجين زوجين حين مدّها، ثم تكاثرت بعد ذلك وتنوعت. وقيل: أراد بـ"الزوجين": الأسود والأبيض، والحلو والحامض، والصغير والكبير، وما أشبه ذلك من الأصناف المختلفة.

(يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) يلبسه مكانه، فيصير أسود مظلمًا بعد ما كان أبيض منيرًا. وقرئ:"يغشي"بالتشديد.

[ (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(4) ] .

(قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ) بقاعٌ مختلفة، مع كونها متجاورة متلاصقة: طيبةً إلى سبخة،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) يلبسه مكانه)، تقديره: يلبس الليل النهار مكان ضوئه، يدل عليه ترتب قوله:"فيصير أسود مظلمًا بعدما كان أبيض منيرًا"، وفي معناه قوله: (وَآيَةٌ لَهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس: 37] ، قال فيه:"فاستعير- أي: السلخ- لإزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل وملقى ظله"، ويوضح المعنى قوله تعالى: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) [الزمر: 5] ، قال:"إن الليل والنهار خلفة؛ يذهب هذا ويغشي مكانه هذا، وإذا غشي مكانه فكأنما ألبسه ولف عليه، كما يلف اللباس على اللابس".

قوله: ("يغشي"بالتشديد) ، أبو بكر وحمزة والكسائي، والباقون: بالتخفيف.

قوله: (طيبة إلى سبخة) ، بيان لقوله:"مختلفة"، أي: انتهى اختلاف الطيبة إلى السبخة، أو طيبة منضمة إلى سبخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت