فهرس الكتاب

الصفحة 7795 من 9348

وقد قرأ بعضهم:"أتعدانني"بفتح النون، كأنه استثقل اجتماع النونين والكسرتين والياء، ففتح الأولى تحريًا للتخفيف، كما تحراه من أدغم، ومن أطرح أحدهما، {أَنْ أُخْرَجَ} أن أبعث وأخرج من الأرض، وقرئ:"أخرج".

{وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي} يعني: ولم يبعث منهم أحد، {يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ} يقولان: الغياث بالله منك ومن قولك، وهو استعظام لقوله، {وَيْلَكَ} دعاء عليه بالثبور، والمراد به الحث والتحريض على الإيمان، لا حقيقة الهلاك.

{فِي أُمَمٍ} : نحو قوله: {فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ} [الأحقاف: 16] . وقرئ:"أن"، بالفتح، على معنى: آمن بأن وعد الله حق.

[ {وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} 19]

{وَلِكُلٍّ} من الجنسين المذكورين {دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} أي: منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، ومن أجل ما عملوا منهما.

فإن قلت: كيف قيل: {دَرَجَاتٌ} ، وقد جاء:"الجنة درجات، والنار دركات"؟

قلت: يجوز أن يقال ذلك على وجه التغليب؛ لاشتمال"كل"على الفريقين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسكنت الياء، وإن شئت فتحتها، ورويت عن بعضهم:"أتعدانني"بالفتح، وذلك لحن لا وجه له، فلا تقرأن به؛ لأن فتح نون الاثنين خطأ، وإن حكي في شذوذ، فلا تحمل القراءة على الشذوذ"."

قوله: ( {وَيْلَكَ} دعاء عليه بالثبور، والمراد به الحث) : قالوا: الويل: بمعنى الهلاك، ودلالته على الحث على الفعل من حيث أن فيه إشعارًا بأن ما هو مرتكب له: حقيق بأن يهلك مرتكبه، وأن يطلب له الهلاك، فإذا سمع ذلك كان باعثًا على تركه.

قوله: (على وجه التغليب؛ لاشتمال"كل"على الفريقين) : جعل مصحح التغليب لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت