فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 9348

(كَذلِكَ) مثل ذلك التزيين (زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ) : زين الشيطان بوسوسته، أو: الله عز وجل بخذلانه وتخليته، (ما كانُوا يَعْمَلُونَ) من الإعراض عن الذكر وإتباع الشهوات.

[ (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ * ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) 13 - 14] .

(لَمَّا) ظرف لـ (أهلكنا) ، والواو في (وَجاءَتْهُمْ) للحال، أي: ظلموا بالتكذيب وقد جاءتهم رسلهم بالحجج والشواهد على صدقهم وهي المعجزات.

وقوله: (وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا) يجوز أن يكون عطفًا على (ظلموا) ، وأن يكون اعتراضًا، واللام لتأكيد النفي، يعنى: وما كانوا يؤمنون حقًا، تأكيدًا لنفي إيمانهم،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وأن يكون اعتراضًا) : وإذا كان عطفًا تفسيرًا للمعطوف عليه، لأن ظلمهم على الأنبياء عند مجيئهم بالبينات والمعجزات هو الظلم كله، وهو الكفر البالغ.

وإذا كان اعتراضًا كان تأكيدًا لمضمون الجملة، وهو الهلاك لما يستحقون من الإجرام، لأن مثل ذلك الإهلاك لا يكون إلا لمن لم يؤمن قط، ولزمته الحجة.

قوله: (واللام لتأكيد النفي) : ليس تقريرًا لمعنى الاعتراض، بل ابتداء تفسير لقوله: (وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا) ، وقوله:"وأن الله قد علم منهم أنهم يصرون على كفرهم"عطف تفسيري على قوله:"تأكيدًا"، وهو مفعول له لمقدر، أي: إنما أتى باللام في الكلام المنفي لهذا الأمر، ويريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت