فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 9348

أي: خليناهم وشأنهم، ولم نكفهم، حتى حسن عندهم سوء عملهم، أو: أمهلنا الشيطان حتى زين لهم، أو: زيناه في زعمهم. وقولهم: إن الله أمرنا بهذا وزينه لنا، (فَيُنَبِّئُهُمْ) : فيوبخهم عليه ويعاتبهم ويعاقبهم.

[ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ*(109) ] .

(لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ) من مقترحاتهم، (لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ) وهو قادرٌ عليها، ولكنه لا ينزلها إلا على موجب الحكمة، أو: إنما الآيات عند الله لا عندي، فكيف أُجيبكم إليها وآتيكم بها، (وَما يُشْعِرُكُمْ) : وما يدريكم (أَنَّها) : أن الآية التي تقترحونها (إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) بها،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عظيم، فاستبعده، حيث أشار إليه بقوله:"ذلك"، ولا يحمل على مثل ذلك الأمر العظيم إلا التزيين.

قوله: (أو زيناه في زعمهم) : إشارة إلى أنه هو من باب المشاكلة، كقوله تعالى: (إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا) [البقرة: 26] .

قوله: (وما يدريكم أن الآية التي تقترحونها(إذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ) ) . قال أبو البقاء:" (وما يشعركم) : (ما) : استفهام في موضع رفعٍ بالابتداء، و (يشعركم) : الخبر، وهو يتعدى إلى مفعولين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت