فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 9348

[ (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(198) ] .

(يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ) : يشبهون الناظرين إليك، لأنهم صوّروا أصنامهم بصورة من قلب حدقته إلى الشيء ينظر إليه، (وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) : وهم لا يدركون المرئيّ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صلوات الله عليه، حيث كمل به خلقه، وأقام به أوده، وأفسد به أباطيل المعطلة، وأفحم ملفقات المعارضة.

ومن ثم جيء بقوله تعالى: (وهو يتولى الصالحين) كالتذييل والتقرير لما سبق، والتعريض بمن فقد الصلاح بالخذلان والمحق.

المعنى: إن وليي الله الذي نزل الكتاب المشهور، الذي تعرفون حقيقته، ومثل ذلك يتولى الصالحين، ويخذل الظالمين.

وقوله: (والذين تدعون من دونه) الآيتين كالمقابل لها.

وإلى التذييل أشار المصنف بقوله:"ومن عادته أن ينصر الصالحين".

قوله: (( ينظرون إليك) : يشبهون الناظرين): قال الإمام:"إن حملنا هذه الصفات على الأصنام، قلنا: المراد من كونها ناظرًا: كونها مقابلةً بوجوهها وجوه القوم، وإن حملناها على المشركين، فالمعنى: أنهم وإن كانوا ينظرون، إلا أنهم لشدة إعراضهم عن الحق، لم ينتفعوا بذلك النظر والرؤية، فصاروا كأنهم عمي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت