وقرئ «حِفظًا» وقرأ الأعمش:"فالله خير حافظٍ". وقرأ أبو هريرة:"خير الحافظين"، (وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فأرجوا أن ينعم عليّ بحفظه ولا يجمع عليّ مصيبتين.
[ (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ(65) ] .
وقرئ:"رُدَّتْ إِلَيْنا"بالكسر، على أن كسرة الدال المدغمة نقلت إلى الراء، كما في: قيل وبيع، وحكى قطرب: ضرب زيدٌ. على نقل كسرة الراء فيمن سكنها إلى الضاد، (ما نَبْغِي) للنفي، أي: ما نبغي في القول،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:"حفظًا") ، (حَافِظًا) : حفص وحمزة والكسائي، والباقون:"حفظًا". قال أبو البقاء: " (حَافِظًا) بالألف: تمييز، ومثل هذا يجوز إضافته، وقيل: هو حال، و"حفظًا": تمييز لا غير".
قوله: (ولا يجمع علي مصيبتين) ، يعني: جيء بقوله: (وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) تذييلًا لقوله: (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا) للاستعطاف والترحم، ومن ثم اعتبر في معناه الحفظ، وقال:"فأرجو أن ينعم علي بحفظه".
قوله: ("ردت إلينا"بالكسر) ، قال ابن جني:"هي قراءة علقمة ويحيى".