فهرس الكتاب

الصفحة 6852 من 9348

[ (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ الله وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ(29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) *] 29 - 30]

(يَتْلُونَ كِتابَ الله) يداومون على تلاوته، وهي شأنهم وديدنهم. وعن مطرف رحمه الله:

هي آية القرّاء. وعن الكلبي: يأخذون بما فيه. وقيل: يعلمون ما فيه ويعملون به. وعن السدى: هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم. وعن عطاء: هم المؤمنون. (يَرْجُونَ) خبر (إن) . والتجارة: طلب الثواب بالطاعة. و (لِيُوَفِّيَهُمْ) متعلق بـ (لن تبور) ، أى: تجارة ينتفي عنها الكساد وتنفق عند الله ليوفيهم بنفاقها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: ( {يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} يداومون [على] تلاوته) يعني: دلَّ عطفُ الماضي -أي: قولُه: {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا} - على المضارعِ على أن المرادَ به الاستمرارُ والمداومةُ والتحقُّقُ فيه، ويساعدُه مقامُ المدحِ نحو: فلانٌ يَقْري الضيفَ ويَحْمي الحريم.

قولُه: (عن مُطَرِّفٍ) ، قال صاحبُ (( الجامع ) ): وهو أبو عبد الله مُطَرِّفٌ بن عبد الله ابن الشخِّير العامري البصري، روى عن أبي ذرٍّ وعُثمان بن أبي العاص ماتَ سنةَ سبعٍ وثمانين.

قولُه: (يعملون ما فيه ويعملون به) ، يريد: أوجبَ عطفُ قولِه: {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا} على {يَتْلُونَ} أن تُفَسَّرَ التلاوةُ بالعمل بما فيه، لأنّ التلاوةَ لم تكن مُعتبرةً إذا لم يُعْلَمْ معنى المَتْلوِّ، ولم يُعتَدَّ بالعلم إذا لم يَقْترنْ معه العمل.

قولُه: ( {لِيُوَفِّيَهُمْ} متعلِّق بـ {لَّن تَبُورَ} ، أي: تجارةً ينتفي عنها الكَساد) ، وقوله: (( ينتفي عنها الكَساد ) )تفسيرٌ لقولِه: {لَّن تَبُورَ} لا بالمطابقةِ؛ لأن أصلَ البوار الهلاك.

قال في (( الأساس ) ): ومن المجاز: بارَتِ البِياعاتُ كسَدَتْ. وقولُه: (( وتَنْفُقُ عند الله ) )تفسيرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت