فهرس الكتاب

الصفحة 8790 من 9348

أمرهم موذورًا بينه وبينهم ينتقم منهم بمثل ذلك الانتقام.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق، وعن الحسن: أنه أمسى صائمًا، فأتى بطعام، فعرضت له هذه الآية؛ فقال: ارفعه، ووضع عنده الليلة الثانية، فعرضت له، فقال: ارفعه، وكذلك الليلة الثالثة، فأخبر ثابت البناني ويزيد الضبي ويحيى البكاء، فجاءوا فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق.

(يَوْمَ تَرْجُفُ) منصوب بما في (لَدَيْنَا) . والرجفة: الزلزلة والزعزعة الشديدة، والكثيب: الرمل المجتمع، من كثب الشيء إذا جمعه، كأنه فعيل بمعنى مفعول في أصله، ومنه الكثبة من اللبن، قالت الضائنة: أجز جفالًا، وأحلب كثبًا عجالًا، أي: كانت مثل رمل مجتمع هيل هيلًا، أي: نثر وأسيل.

[ (إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا • فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وبِيلًا) 15 - 16]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بينه وبينهم) ، أي: بين من وُكل أمره إلى القائل: {ذَرْنِي} ، وهو الموكول إليه.

قوله: (ومنه الكُثبة من اللبن) ، كل شيء جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلًا، فهو كُثبة.

قوله: (قالت الضائنة: أجز جفالًا) ، الجوهري:"قالت الضائنة: أولد رخالًا، وأجز جُفالًا، وأحلب كُثبًا ثقالًا، ولم تر مثلي مالًا"."الرَّخل، بفتح الراء وكسر الخاء: الأنثى من وَلَدِ الضأن، والجمع رُخال. والجُفال: الصوف الكثير، أي: أجز بمرة واحدة، وذلك أن صوفها لا يسقط على الأرض حتى يُجزَّ كله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت