فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 9348

والظاهر هو الأول لتكرّره في القرآن، وأسدّ المعاني ما دل عليه القرآن يسمعونه بالآذان الواعية.

[ (وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) *] 24]

في (يُرِيكُمُ) وجهان: إضماران، وإنزال الفعل منزلة المصدر،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: يقتلون نفوسَهم عند السِّلم، فحُذف لدلالة الوَغَى في المشطور الثاني عليه.

قوله: (لتكرُّره في القرآن) نحو قولِه تعالى: {جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67] ، وقولِه: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [النبأ: 10، 11] ، وغيرها.

قوله: (إضمارانِ، وإنزالُ الفعل منزلةَ المصدرِ) هو بيانٌ لقوله: (( وجهانِ ) )، أمّا قولُه: (( وبهما فُسّر المَثَل: (( تَسْمعَ بالمُعَيديِّ خيرٌ مِنْ أنْ تَراه ) )، وقول القائلِ )) ، فيَحتمل وجهَيْن:

أحدهما: أن يُرادَ اللَّفُّ والنَّشْرُ، وعليه ظاهرُ كلام صاحب (( اللُّباب ) )؛ حيث قال نحو: (( تَسمعُ بالمُعيديِّ خيرٌ مِنْ أن تَراه ) )محمولٌ على حذف (( أنْ ) )مثلها في قوله:

ألا أَيّهذا اللاّئمِي أحضُرَ الوَغى

فيمَن روى مرفوعًا، أو على تنزيل الفعل منزلةَ المصدرِ، مثلُه في قوله:

وقالواما تشاءُ فقلتُ أَلْهُو

وثانيهما: أن يكونا مثالين، لكن البيت لا يساعد عليه على ما ذهب إليه الشارحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت