كما سمي لقمًا؛ لأنه يلتقمهم، والصراط، من قلب السين صادًا؛ لأجل الطاء، كقوله: (مصيطر) في (مسيطر) ، وقد يشم الصاد صوت الزاي، وقرئ بهن جميعًا، وفصحاهن إخلاص الصاد، وهي لغة قريش، وهي الثابتة في الإمام. ويجمع: سرطًا، نحو: كتاب وكتب، ويذكر ويؤنث كالطريق والسبيل، والمراد به: طريق الحقن وهو ملة الإسلام.
[ (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) 7] .
بدل من الصراط المستقيم، وهو في حكم تكرير العامل؛ كأنه قيل: اهدنا الصراط المستقيم، اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم، كما قال: (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) [الأعراف: 75]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسمي الطريق: اللقم والملتقم على هذا النحو، وذلك في معنى الملقوم، كالنقض بمعنى المنقوض.
قوله: (مسيطر) ، المسيطر: المسلط على الشيء، الأساس: وهو مسيطر علينا ومتسيطر: متسلط ومالك.
قوله: (وقرئ بهن) ، الضمير عائد على قراءة"سراط"بالسين، وإلى قلبها صادًا، وإلى إشمام الصاد الزاي. قال في"الشعلة": قرأ قنبل بالسين على الأصل، وغيره بإبدالها صادًا لتجانس الطاء في الاستعلاء والإطباق، فإنهم كرهوا أن يخرجوا من السين وهو مهموس مستفل منفتح إلى الطاء وهو مجهور مستعل مطبق.