فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 9348

(قَوْمًا صالِحِينَ) تائبين إلى الله مما جنيتم عليه. أو يصلح ما بينكم وبين أبيكم بعذر تمهدونه. أو تصلح دنياكم وتنتظم أموركم بعده بخلوّ وجه أبيكم. و (تَكُونُوا) إمّا مجزوم عطفًا على (يَخْلُ لَكُمْ) أو منصوب بإضمار"أن"والواو بمعنى"مع"، كقوله (وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ) [البقرة: 42] .

[ (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ(10) ] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعلى التقادير: التركيب من باب الكناية؛ أما بيان الوجه الأول- وهو أن يراد بـ"الوجه"الجارحة-: فإن من أقبل على الشيء بوجهه لا يلتفت إلى الغير، وملزوم ذلك إخلاص المحبة له، وإليه الإشارة بقوله:"والمراد سلامة محبته لهم، وإلى معنى الكناية أشار بقوله:"وكان ذكر"الوجه"لتصوير معنى إقباله عليهم"، وهو كما إذا عبرت عن جود زيد بقولك:"هو كثير الرماد"، وإذا أريد بـ"الوجه"الذات، ويكون كناية عن المحبة، فالأمر على هذا."

وأما بيان الوجه الثاني: فإن من تخلى بذاته كله إلى الشيء تفرغ له من الشغل بالغير، وهذا لا يوجب المحبة، وعليه قوله تعالى: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ) [الرحمن: 31] ، قال المصنف:"هو من قول الرجل لمن يهدده: سأفرغ لك؛ يريد: سأتجرد للإيقاع بك من كل ما يشغلني عنه، حتى لا يكون لي شغل سواه"، والمراد في هذا المقام التوفر على إصلاح أمورهم وانتظام أحوالهم.

قوله: (أو: تصلح دنياكم) ، عطف على"تائبين إلى الله"، لأن المراد بـ"الصلاح": إما الديني وإما الدنيوي، والديني: إما التوبة إلى الله تعالى أو التحري إلى رضا الوالد، لأنه أيضًا موجب رضا الله.

قوله: (كقوله:(وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ) ) ، يريد قوله تعالى: (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت