فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 9348

والمعنى: إنا لا نضيع أجرهم، لأنّ (المصلحين) في معنى"الذين يمسكون بالكتاب"، كقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) [الكهف: 30] . والثاني: أن يكون مجرورًا عطفًا على"الذين يتقون"، ويكون قوله: (إِنَّا لا نُضِيعُ) اعتراضًا.

وقرئ: (يمسكون) بالتشديد. وتنصره قراءة أُبيّ:"والذين مسكوا بالكتاب".

فإن قلت: التمسك بالكتاب يشتمل على كل عبادة، ومنها إقامة الصلاة، فكيف أفردت؟

قلت: إظهارًا لمزية الصلاة لكونها عماد الدين، وفارقة بين الكفر والإيمان.

وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه:"والذين استمسكوا بالكتاب".

[ (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(171) ] .

(وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ) : قلعناه ورفعناه، كقوله:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والمعنى: إنا لا نضيع أجرهم) : يعني: لابد في الخبر إذا كان جملةً من عائد إلى المبتدأ، فقوله: (أجر المصلحين) ، وإن لم يكن فيه الضمير، لكنه هو نفس المبتدأ، فهو من إقامة المظهر موضع المضمر، للعلية.

قوله: (وقرئ:(يمسكون) بالتشديد): الجماعة إلا أبا بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت